العظيم آبادي

236

عون المعبود

جنبي بالأرض وأضجعت بالألف لغة والمضجع بفتح الميم والجيم موضع الضجوع والجمع مضاجع وأضطجع وأضجع والأصل افتعل لكن من العرب من يقلب التاء طاء تغليبا للحرف الأصلي هو الضاد ولا يقال أطجع بطاء مشددة كذا في المصباح قال بعض العلماء أي لا يجب الوضوء على نائم إلا على هذا النائم أو من في معناه بأن يكون مشاركا في العلة وهي استرخاء الأعضاء وقد أشار إليه بقوله فإنه إذا اضطجع استرخت مفاصله فحيث دارت العلة يدور معها المعلول ولهذا قالوا إذا كان ساجدا على هيئة السنة لا تنقض طهارته انتهى ( زاد عثمان وهناد ) في روايتهما ( فإنه ) أي المصلي وغيره ( إذا اضطجع استرخت مفاصله ) الرخو اللين أي لانت مفاصله وهي جمع مفصل وهو رؤوس العظام والعروق قال العيني إن الاضطجاع سبب لاسترخاء المفاصل فلا يخلو عن خروج شئ من الريح عادة أي من عادة النائم المضطجع والثابت بالعادة كالمتيقن به انتهى ( هو حديث منكر ) قال السخاوي إن الصدوق إذا تفرد بما لا متابع له فيه ولا شاهد ولم يكن عنده من الضبط ما يشترط في المقبول فهذا أحد قسمي الشاذ فإن خولف من هذه صفته مع ذلك كان أشذ في شذوذه وربما سماه بعضهم منكرا وإن بلغ تلك الرتبة في الضبط لكنه خالف من هو أرجح منه في الثقة والضبط فهذا القسم الثاني من الشاذ وأما إذا انفرد المستور أو الموصوف بسوء الحفظ أو الضعف في بعض مشائخه خاصة أو نحوهم ممن لا يحكم لحديثهم بالقبول بغير عاضد يعضده بما لا متابع له ولا شاهد فهذا أحد قسمي المنكر وهو الذي يوجد إطلاق المنكر لكثير من المحدثين كأحمد والنسائي وإن خولف مع ذلك فهو القسم الثاني من المنكر فالحاصل أن كلا من الشاذ والمنكر قسمان يجتمعان في مطلق التفرد أو مع قيد المخالفة ويفترقان في أن الشاذ راويه ثقة أو صدوق غير ضابط والمنكر راويه ضعيف لسوء حفظه أو جهالته أو نحو ذلك ( وروي أوله ) أي أول الحديث وهو قوله كان يسجد وينام وينفخ ثم يقوم فيصلي ولا يتوضأ ( لم يذكروا شيئا من هذا ) أي سؤال ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم بقوله صليت ولم تتوضأ وقد نمت وجوابه صلى الله عليه وسلم بقوله إنما الوضوء على من نام مضطجعا قال ابن رسلان فعلى هذا فيكون الحديث اخره مفردا دون أوله قلت روايات جماعة عن ابن عباس التي أشار إليها المؤلف لم أقف عليها نعم روى كريب وسعيد بن جبير عن ابن عباس بألفاظ متقاربة بلفظ أول هذا